السيد صادق الحسيني الشيرازي
357
بيان الأصول
قال في الجواهر : « بل الظاهر : بترجيح استصحاب حكم يد المسلم على خصوص يد الكافر » . وامّا العكس : فهو قسمان ، إذ قد يكون يد المسلم متفرّعة على يد الكافر كالصانع المسلم للمالك الكافر ، فيشكل اعتبارها . وقد تكون يد المسلم مستقلّة ، فقد يقال باعتبارها ، وحيث انّ الدليل في أمثال ذلك منحصر في السيرة المتشرّعية فادّعاؤها مشكل ، فلا تكون اليد أمارة إثباتية للطهارة لنرفع بها اليد عن استصحاب النجاسة . المطلب السابع السابع : ذكر البعض مرجوحية السؤال والفحص عمّا يشترى من أسواق المسلمين ، وما في يد المسلم لقوله عليه السّلام : « وليس عليكم المسألة » « 1 » . أقول : ان دلّ دليل خاصّ على ذلك فبها ، وإلّا فمقتضى مطلقات الاحتياط « فاحتط » ونحوه ، وحسنه عقلا لدرك الواقع : حسن السؤال والفحص ، والحكم العقلي غير قابل للتخصيص . نعم ، قابل للتخصص برفع موضوعه . إنّما في الباب دليلان للمرجوحية : عام وخاصّ . امّا الخاصّ : فقوله عليه السّلام : « وليس عليكم المسألة » بتقريب : انّ يكون « على »
--> ( 1 ) - الرسائل / كتاب الطهارة / أبواب النجاسات / الباب 5 / الحديث 2 ، وهو صحيح البزنطي : سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فراء ، لا يدري ، أذكية هي أم غير ذكية ، أيصلي فيها ؟ فقال : ( نعم ) ليس عليكم المسألة ، ان أبا جعفر عليه السّلام كان يقول : إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم ، ان الدنيا أوسع من ذلك ) .